مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
142
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ومع ذلك فقد ادّعى الشهيد الثاني أنّه لا نصّ على هذا الحكم وإن كان مشهوراً بين الأصحاب « 1 » . لكنّ سبطه صاحب المدارك علّق عليه بقوله : « وتوقّف جدّي قدس سره في المسالك في هذا الحكم ؛ لعدم وقوفه على نصّ في ذلك ، وكأنّه لم يقف على هذه الرواية ، وقد أوردها الكليني « 2 » في باب الحرّ يتزوّج الأمة وسندها معتبر ؛ إذ ليس فيه من يتوقّف في حاله سوى عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى . . . فإنّه غير موثّق ، لكن كثيراً ما يصف الأصحاب رواياته بالصحّة » « 3 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : قسم بين الزوجات ، نكاح ) 11 - الصدقة عليهم : تجوز الصدقة على أهل الكتاب ، بل على كلّ كافر من غير أهل الحرب وإن كان أجنبيّاً « 4 » ؛ لقوله تعالى : « لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ » « 5 » ، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « على كلّ كبد حرّى أجر » « 6 » . إلّاأنّ الأكثر قيّدوا جواز الصدقة بالذمّي « 7 » ، وبعضهم بالإيمان بالمعنى الأخصّ « 8 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : صدقة ) 12 - تحيّة أهل الكتاب : ذهب جماعة من الفقهاء إلى عدم جواز السلام على الكفّار وأهل الكتاب « 9 » ؛ لورود جملة من الأخبار في هذا المجال : منها : موثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم ، وإذا سلّموا عليكم فقولوا : وعليكم » « 10 » .
--> ( 1 ) المسالك 8 : 323 ( 2 ) الكافي 5 : 359 ، ح 5 ( 3 ) نهاية المرام 1 : 421 - 422 ( 4 ) التذكرة 2 : 426 ( حجرية ) . جواهر الكلام 28 : 131 ( 5 ) الممتحنة : 8 ( 6 ) عوالي اللآلي 1 : 95 ، ح 3 ( 7 ) الشرائع 2 : 222 . التحرير 3 : 325 . الدروس 1 : 255 . المسالك 5 : 412 ( 8 ) نقله عن ابن أبي عقيل في الدروس 1 : 255 ، الهامش رقم 3 . وانظر : المسالك 5 : 412 - 413 ( 9 ) التذكرة 9 : 24 . الذخيرة : 365 . الحدائق 9 : 84 - 85 . الغنائم 3 : 237 . مستند الشيعة 7 : 74 ( 10 ) الوسائل 12 : 77 ، ب 49 من أحكام العشرة ، ح 1